الشيخ محمد تقي الآملي
196
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ما كان من الإجماع معلوم المدرك أو محتمله ، هذا ، ولكن مخالفتهم في مثل ذاك الوفاق الحاصل منهم في الحكم بالبطلان مشكلة جدا ، وعليه فلا محيص عن الحكم به كما حكموا وإن كان تتميمه بالدليل لا يخلو عن الاشكال . ثم إنه على القول بالبطلان يقع البحث عن أمور : ( الأول ) هل الشرط في صحة الصوم هو الأغسال النهارية خاصة ، وهي غسل صلاة الفجر وغسل الظهرين . أو هي مع غسل الليلة السابقة للعشائين خاصة اما مطلقا أو بشرط عدم تقدم غسل صلاة الفجر على الفجر والا فيكتفى به عن غسل العشائين في الليلة السابقة . أو الأغسال النهارية مع غسل الليلة اللاحقة خاصة . أو جميع الأغسال من النهارية الواقعة في ذاك اليوم لصلاة الفجر وللظهرين وغسل العشائين في الليلة السابقة واللاحقة . أو غسل خصوص صلاة الفجر من ذلك اليوم فقط ، وجوه واحتمالات . المحكي عن المنتهى والتذكرة والبيان هو الأول ، وهو الذي قواه في الجواهر وعليه المصنف ( قده ) في المتن ، ولعل مستنده استفادة كون الوجه في التوقف هو منافاة حدث الاستحاضة للصوم ولا مدخلية للحدث الواقع في الليل للصوم الواقع في النهار ، ولا سيما ما يقع منه في الليلة اللاحقة ، وبتلك الاستفادة يعم الشرط لغسل صلاة الفجر ، حيث إن له دخلا في رفع التنافي بين الحدث الواقع في النهار وبين الصوم ولا ينحصر بخصوص غسل صلاة الظهرين بدعوى الجمود على لفظ الرواية من قول السائل « من غير أن تفعل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين » مع عدم شموله لغسل صلاة الصبح . ( واستدل للثاني ) أعني شرطية الأغسال النهارية مع غسل العشائين في الليلة الماضية اما بالنسبة إلى الأغسال النهارية فبما تقدم في الأول ، وأما بالنسبة إلى غسل الليلة الماضية فلمكان مانعية الحدث عن الدخول في الصوم ، والمرأة محدثة حين إرادة الدخول في الصوم ، لكن لو تم هذا الدليل لكان اللازم تخصيص شرطية غسل